Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم القاضي بالحجر فرفع الحجر قاض آخر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٤٠

أحدهما: هذا وهو أن الحجر لسبب السفه لا يتوقف إلى القضاء عند محمد ﵀ بخلاف الحجر لسبب الدين، فإنه يتوقف لما قلنا (١).

والثاني: هو أن المحجور بسبب السفه إذا أعتق عبدا، ووجب عليه السعاية فإنه لا يرجع لما يسعى على المولى وإن زوال الحجر والمقضي عليه بالإفلاس إذا أعتق عبدا بما في يده، ووجبت على العبد السعاية [وأدى] (٢) فإنه يرجع بما يسعى على المولى، بعد زوال الحجر والفرق أن في الحجر بالسفه إنما وجبت السعاية على المعتق صيانة لحق المحجور حتى لا يزول ملكه من غير عوض، فمتى أثبتنا حق الرجوع للعبد لا يحصل هذا المقصود.

أما في الحجر بالدين (٣) فإنما وجبت السعاية لحق الغرماء لا لحق المولى، وهذا المقصود حاصل، وإن أثبتنا حق الرجوع عليه بما [يسعى] (٤)، وكان له الرجوع؛ لأنه أدى دينه بعد العتق وهو مضطر في الأداء فيرجع عليه.

والثالث: أن المحجور [عليه] (٥) بالدين يجوز إقراره بعد زوال الحجر، وكذلك حال قيام الحجر، [وينفذ في] (٦) المال [المستحدث من المال يريد فيما يستحدث من المال] (٧) يريد به أن الإقرار الذي كان في حالة الحجر ينفذ بعد زوال الحجر، وينفذ في المال المستحدث في حالة الحجر والمحجور بالسفه لا يجوز إقراره، لا في حالة الحجر، ولا بعد زوال الحجر، لا في القائم، ولا في المال المستحدث [يريد به أن الإقرار الذي كان منه