Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [من أكره على الردة هل تبين منه امرأته]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣١٤

يخطر بباله شيء لم تبن امرأته منه، وإن خطر بباله أن يصلي لله، وقد صلى لله [تعالى] (١) لا للصليب وهو الوجه الثاني لا يكفر أيضا لا في القضاء، ولا فيما بينه وبين الله تعالى.

فإذا خطر بباله أن يصلي لله وهو مستقبل القبلة، أو غير مستقبل القبلة ينبغي أن يقصد ذلك؛ لأن الصلاة غير مستقبل القبلة تجوز عند الضرورة والأعمال بالنيات، فإن ترك هذا بعدما خطر بباله، وصلى للصليب، كما أكره عليه كفر بالله، وبانت منه امرأته، ويكفر في القضاء، وفيما بينه وبين ربه، وهو الوجه الثالث؛ لأنه بعد ما خطر بباله قد وجد المخرج عما ابتلي به، فإذا لم يفعل [ذلك] (٢) كان كافرا.

وهذه المسألة تدل على أن السجود لغير الله تعالى على وجه التعظيم لا يجوز وسب محمد ﷺ، وهذا على ثلاثة أوجه أيضا.

فإن المكره فيه إذا أجابهم إلى ذلك وشتم محمدا، ولم يخطر بباله شيء لم تبن منه امرأته، وإن خطر بباله رجل من النصارى [يقال له محمد] (٣)، فإنه شتم محمدا، ويريد به ذلك الرجل، فلا تبين منه امرأته، وإن ترك ما خطر على باله وشتم محمدا، وقلبه كاره لذلك كان كافرا، وتبين منه امرأته، وهو الوجه الثالث؛ لأنه بعدما خطر بباله وقد وجد مخرجا عما ابتلي به فإذا لم يفعل كان كافرا، فإن شتم النبي ﷺ في غير موضع الضرورة كفر، وكراهته بقلبه لا ينفعه شيئا.

وقد [اضطرب] (٤) محمد ﵀ (٥) في هذه العبارة (٦)، حيث لم يقل خطر بباله رجل من المسلمين، فقال له محمد: غير رسول الله ﷺ، وإنما قال