Printed page ٢/ ٣
أَيْ: وَإِنْ كَانَ بَلَغَ نِصَابَ الْحَيْضِ، اعْتِبَارًا بِالنِّفَاسِ، يَعْنِي: فِيمَا إِذَا وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ، فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ، فَرَأَتِ الدَّمَ؛ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَلَدِ الثَّانِي، فَكَانَتْ [هِيَ حَامِلًا فِي حَقِّ الْوَلَدِ الثَّانِي] (١)؛ فَإِنَّهُ نِفَاسٌ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ﵀ (٢) عَلَى مَا يَجِيءُ (٣).
وَالنِّفَاسُ: هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنَ الرَّحِمِ (٤)، كَالْحَيْضَةِ (٥)، فَيُعْلَمُ بِهَذَا أَنَّ مَا تَرَاهُ الْحَامِلُ مِنَ الدَّمِ، يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّحِمِ؛ وَلِأَنَّهُ نَقُوُلُ: إِنَّ الْحَامِلَ، مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ (٦)، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِمَّا صَغِيرَةٌ، أَوْ آيِسَةٌ (٧)، أَوْ ذَاتِ الْقُرْءِ، والْحَامِلُ، لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ، وَلَا آيِسَةٍ؛ لِأَنَّ مَا يُنَافِي الْأَقْرَاءَ؛ يُنَافِي الْحَبَلَ، كَالصِّغَرِ، وَالْإِيَاسِ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ؛ وَقَدْ رَأَتْ مِنَ الدَّمِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ حَيْضًا؛ جُعِلَ حَيْضاً (٨).