Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الحكم لو كاتب المولى أم ولده أو مدبرته]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ١٤٥

عقد الكتابة، فإذا (١) عتق بعض الرقبة بعد ذلك بالتدبير سقط بحصته من بدل الكتابة، وإن دبر مكاتبه صح، وكذلك الحكم في تدبيره مكاتبته، لكن ذكر لفظ التأنيث لما ذكرنا من المناسبة، فإن شاءت عجزت نفسها، وصارت مدبرة، وهذا فصل اختلف المشايخ فيه، وهو أن المكاتب إذا أراد أن يعجز نفسه، فقال المولى: لا أعجزك، هل يفسخ الكتابة.

روى عن الفقيه أبي بكر البلخي (٢) أنه قال: سمعت أبا نصر محمد بن سلمه (٣) ﵀ أنه قال: إذا رأى المولى إن يعجزه فله ذلك، ولا تنفسخ الكتابة بتعجيزه، [فكان] (٤) يقول المولى يقول له: إن أعجزتك على أن أستكسبك و أشغلك بالكسب، ويكون الكسب لي خاصة، ولي أن لا أعجزك، وأستكسبك فيكون الكسب لي ولذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي ﵀: وإنه خلاف ما ذكره أصحابنا (٥) في كتبهم (٦)، فإنهم قالوا للعبد: أن يعجز نفسه؛ وذلك لأن النفقة بعد التعجيز، وفسخ الكتابة تكون على المولى، وكذلك جنايته على المولى، وفي حال الكتابة كل ذلك على العبد، فللعبد أن يعجز نفسه، ويفسخ الكتابة؛ حتى لا يلزمه ذلك، والحاصل أن الكتابة من جانب المكاتب على قول محمد بن سلمه لازمة، وعلى ما يقول أصحابنا في كتبهم غير لازمة.