Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [مسألة الكتابة على الأعيان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٩٧

ولو استثني العبد من الدنانير إنما يصح استثناؤه بحسب قيمة العبد، لا بحسب نفس العبد، وقيمة العبد لا تصلح أن يكون بدل الكتابة، بل به يفسد الكتابة على ما مر (١)، فكذلك لا يصلح استثناؤه.

والفرق ظاهر بين العبد وبين قيمة العبد، فإن الكتابة على العبد صحيحة يصرف ذلك إلى العبد الوسط، والكتابة على قيمته فاسدة، وكذلك تسميته المهر في النكاح على عبد صحيحه، وعلى قيمة عبد فاسدة.

فإن الجهالة في العبد جهالة في الوصف لا جهالة في القدر بخلاف القيمة، فإن الجهالة فيها جهالة [متفاحشة] (٢) من حيث القدر، والجنس، والوصف فيفسدها العقد.

ومعناه أن تبين الجنس كالغرس، والعبد، ولا يبين النوع كالتركي، والهندي، والصفة بأنه جيدا، أو رديء، وينصرف إلى الوسط؛ لأن الأصل في الحيوان المجهول إذا وجب دينا في الذمة أنه ينصرف إلى الوسط، كما في الزكاة، والدية (٣)، [والوصية] (٤).

والمعنى في ذلك: أن الصرف إلى الوصف عمل [بالوصف] (٥)؛ لأن الوسط بين الجيد والرديء، ونظر للجانبين، ثم الوسط عند أبي حنيفة ﵀ في العبد الذي قيمته أربعون درهما.