النهاية في شرح الهداية - السغناقي
فإن قلت: إذا علق (١) المولى عتقه بأداء المال يحصل له العتق عند أدائه، فعلى هذا لا يبقى الفرق بين الكتابة، وتعليق العتق بالمال.
قلت: وقع الاحتراز (٢) عن التعليق بقولنا: فإنه عبارة عن عقد بين المولى والعبد، وهو عبارة عن الإيجاب والقبول، وذلك غير مشروط في التعليق، فإن التعليق يتم بالمولى بخلاف الكتابة، فإنه عقد معاوضة، فلا بد من الإيجاب والقبول بينهما، وكذلك وقع الاحتراز عن الإعتاق على مال [وقولنا] (٣) بلفظ الكتابة، أو بلفظ يؤدي معناه من كل وجه، فإن الإعتاق على مال يحصل بقوله أعتقتك على ألف درهم، وقبل العبد كان إعتاقا على مال، ولا يكون كتابة.
فإن قلت: ما الفرق بين الإعتاق على مال وبين الكتابة من حيث الحكم، فإنهما يتشابهان فإن في كل [واحد] (٤) منهما حصول المال [للمولى بمقابلة حصول العتق للعبد.