Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [استأجر غلاما ليخدمه في المصر ثم سافر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٥٨

فلا؛ وهذا لأن الخروج لا بد له من الاستعداد. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ (١).

وبعض مشايخنا قالوا: القاضي يحكم بزيه، وثيابه فإن كانت ثيابه ثياب السفر يجعله مسافرا، وهذا لأن الزي [والسيما] (٢) حجة يجب العمل بها عند اشتباه الحال، وبعضهم قالوا: إذا أنكر المؤاجر السفر، فالقول قوله، وبعضهم قالوا: القاضي يحلف المستأجر بالله إنك عزمت على السفر، وإليه مال الكرخي (٣) والقدوري (٤) (٥) رحمهما الله.

وكذلك لو خرج من المصر، ثم عاد يحلف بالله أنك قد خرجت قاصدا إلى [الموضع] (٦) الذي ذكرت، ولو أراد رب العبد أن يسافر لا يكون له ذلك عذرا له في فسخ الإجارة، [لأنه يملكه] (٧) إبقاء المعقود عليه من غير أن يحبس نفسه في مكان معين بأن يخرج إلى السفر، ويخلى بين المستأجر وبين العبد، كذا في الذخيرة (٨)، [والله أعلم] (٩).