Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي الحكم لو قال له: اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٨/ ٢٣٥

لأن الواو للعطف من غير أن تقتضي الترتيب فكان هو في كل جزء من المال مأمورًا بالقبض والعمل به مضاربة وإذا قبض البعض وعمل به كان ممتثلًا أمر رب المال كذا ذكر في باب شراء المضارب وبيعه من مضاربة المبسوط (١).

(لما قلنا): إشارة إلى قوله، لأنه يقبل الإضافة من حيث أنه توكيل. (بخلاف ما إذا قال: اعمل بالدين الذي في ذمتك حيث لا تصح المضاربة): أي: بالاتفاق فكان قوله بعد ذلك، لأن عند أبي حنيفة ﵀ (٢).

وقوله: (وعندهما يصح): لبيان التخريج لا لبيان الاختلاف في عدم صحة المضاربة فكان عدم صحة المضاربة ها هنا من قبيل المسائل التي فيها اتفاق، الجواب على اختلاف التخريج كما قلنا نحن، والشافعي ﵀ (٣) لعدم جواز البيع في بيع السمسم المقدر شرعًا إلا عند المساواة بالاتفاق على اختلاف التخريج ومثله كثير، (لأن نحد أبي حنفة ﵀ (٤) لا يصح هذا الوكيل) فلما لم يصح التوكيل كان المشتري مشتريًا إياه لنفسه فلا يصلح أن يكون رأس مال المضاربة من مال المضارب فلا تصح (٥) المضاربة عنده لذلك.

قوله: ﵀ (٦) (على ما مرّ في البيوع): أي: في بيوع الوكالة وهي باب الوكالة بالبيع والشراء من كتاب الوكالة لا من كتاب البيوع وهو قوله: (قال: ومن لى على آخر ألف فأمره