Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب المسح على الخفين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢١٤

وأما الخف ذو الطاقين فكل واحد من الطاقين متصل بالآخر، من [كل] (١) وجه فيصيران بحكم الاتصال كالشعر مع بشرة الرأس فكان المسح على أحد الطاقين مسحًا على ما تحته من حيث الحكم فكان الممسوح على حاله حكمًا وإن زال الطاق الممسوح وهو بدل عن الرجل لا عن الخف.

فإن قيل: أليس أنه لو نزع الجرموقين يلزمه المسح على الخفين فلا يجب غسل القدمين، ولو كان الجرموق بدلاً عن الرجل لوجب غسل القدمين عند نزعهما كما [في] (٢) نزع الخفين.

قلنا: عدم سريان الحدث إلى [الرجلين] (٣) [لا] (٤) لأن الجرموق [كانه] (٥) بدلاً عن الخف بل لأن الخف لم يكن محلاً للمسح حال قيام الجرموق عليه لما بينا، وإنما صار الخف محلاً للمسح بعد نزع [الجرموقين] (٦)؛ [لأن] (٧) الحدث ما لم يحل بالخف لا يعتبر الخف بدلاً عن الرجل؛ لأنه لا حاجة إلى البدل قبل حلول الحدث [فقبل حلول الحدث] (٨) على الخف لا يعتبر محلاً وإذا لم يكن محلاً لم يكن الجرموق بدلاً عنه، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (٩).

(وَلا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إلا أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ أَوْ مُنَعَّلَيْنِ، وَقَالا: يَجُوزُ إذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ لا يَشِفَّانِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ ((النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ))، وَلأنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ فِيهِ إذَا كَانَ ثَخِينًا، وَهُوَ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى السَّاقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْبَطَ بِشَيْءٍ فَأَشْبَهَ الْخُفَّ

وَلَهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْخُفِّ لأنَّهُ لا يُمْكِنُ مُوَاظَبَةُ الْمَشْيِ فِيهِ إلا إذَا كَانَ مُنَعَّلاً وَهُوَ مَحْمَلُ الْحَدِيثِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى

-قوله: (ولا يجوز المسح على الجوربين) [المسح على الجوربين] (١٠) على ثلاثة أوجه:

في وجه: يجوز المسح بالاتفاق وهو ما إذا كانا ثخينين منعلين.

وفي وجه [آخر] (١١): لا يجوز بالاتفاق وهو أن يكونا غير ثخينين وغير منعلين.

وفي وجه: اختلفوا فيه وهو أن يكونا ثخينين غير منعلين. كذا في «شرح الطحاوي» (١٢).