النهاية في شرح الهداية - السغناقي
الوجه الأول والثالث لم تصح دعوة المولى بعد ذلك بالإجماع وعلل شيخ الإسلام ﵀ فقال (١): لأنه لم يتصل بإقراره تكذيب من جهة المقر له فبقي إقراره صحيحًا؛ لأن صحته لا تتوقف على التصديق، بل البطلان موقوف على التكذيب وفي الوجه الثاني: وهو ما إذا أكذبه وجحد العبد نسب الصبي من نفسه ثم ادعى المولى نسبه لنفسه لم تصح دعوته عند أبي حنيفة ﵀ خلافًا لهما كذا ذكره الإمام المحبوبي (٢)، وذكر في المبسوط (٣) لكن يعتق عليه وإن لم يثبت نسبه من المولى.
(وقالا: إذا جحد العبد فهو ابن المولى): يعني إذا ادعى المولى لنفسه بعد جحود العبد نسبه لهما أن الإقرار (٤) هو قوله: (هو ابن عدي فلان الغائب) (والإقرار بالنسب يرتد بالرد؛ وإن كان لا يحتمل النقض) أي: وإن كان النسب لا يحتمل النقض. (ألا يرى: أن يعمل فيه الإكراه) أي: الإكراه يعمل في الإقرار بالنسب حتى لو أكره على الإقرار ببنوة عبد فأقرَّ لا يجوز. كذا وجد بخط شيخي (٥) ﵀، أو نقول: والإقرار بالنسب يرد بالرد أي: حال ابتداء ثبوته فإنه قابل للارتداد وإن كان لا يقبله بعد الثبوت كرد المديون إبراء رب