Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي دعوى الرجلين في الدار

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٨/ ٢٥

(وإن أقاما): جميعًا.

(البيِّنة) على اليد، قضى لهما بها، وبعدما قضى بها لهما لو طلبا القسمة من القاضي فالقاضي لا يقسم ما لم يقيما البينة على الملك. بعض مشايخنا (١) قالوا: هذا على قول أبي حنيفة ﵀، وأما على قولهما: فالقاضي يقسم بناء على مسألة أخرى ذكرها في كتاب القسمة وهي: إذا كانت الدار في أيدي ورثة حضور كبار أقروا عند القاضي أنها ميراث في أيديهم من أبيهم التمسوا من القاضي أن يقسمها بينهم، فالقاضي لا يقسمها بينهم حتى يقيموا البينة أن (٢) أباهم مات وخلفها ميراثًا لهم وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما اللّه يقسمها بينهم بإقرارهم ويُشهد أنه إنما قسمها بينهم بإقرارهم، كذا في الفوائد الظهيرية (٣)، وذكر الإمام المجدوبي (٤) ﵀ في أرض صحراء ادعاها رجلان كل واحد منهما يدَّعي أنها في يده (٥) فإني لا أقضي بأنها في يد واحد (٦) منهما (٧)، لأن القاضي لا يقضي بغير حجة ولا حجة لواحد منهما سوى الدعوى، ومجرد الدعوى لا تكون حجة للقضاء وكذا لو أقرَّ أحدهما أنها في يد صاحبه فإن القاضي لا يجعلها في يده بجواز أن تكون في يد ثالث، وقد تواطأَ على هذه