من منزلي قال أبو حنيفة (١) ﵀: القول قول ربّ الدار. ولا يصدق الداخل في شيء ما خلا ثيابه التي عليه إن كانت الثياب مما يلبسه، وقال أبو يوسف ﵀: إن كان الداخل رجلًا يعرف بصناعة شيء من الأشياء، بأن كان حمالًا يحمل الزيت فدخل على رقبته زِقّ (٢) زيت أو كان ممن يبيع ويطوف بالمتاع (٣) في الأسواق فالقول قوله ولا أصدِّق قولَ ربّ الدار عليه. وأثبت في هذه المسائل أن صاحب اليد إنما تعتبر (٤) يده وإن كانت في المنقولات عند دلالة الدليل على أن ذلك الشيء له عادة وإلا فلا.
(لأن الزيادة من جنس الحجة): لأن كل واحد منهما مستمسك باليد إلا أن أحدهما أكثر استمساكًا فلا يوجب ذلك الرجحان كما لو تنازعا في دابّة ولأحدهما عليه خمسون مَنٍّ (٥)، وللآخر مائة مَنٍّ كانت بينهما نصفين، ولا يعتبر التفاوت بالقلة والكثرة، كما لو أقام