Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [مايدعيه الرجلان معا]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ١٤٩

ثُمَّ الخارجان إذا ادّعيا ملكًا مطلقاً وأقاما البينة على ذلك يقضي بالملك بينهما نصفين عندنا (١).

وعلى قول مالك (٢) ﵀ يقضي بأعدل البينتين وعند الأوْزَاعِيِّ (٣) ﵀ يُقضي لأكثرهما عددًا في الشهود (٤) وعند الشَّافِعِيِّ ﵀ (٥) كما ذكر في الْكِتَابِ (٦) فمالك (٧) ﵀ يقول: الشهادة إنما تصير حجة بالعدالة والأعدل في كونه حجة أقوى والضعيف لا يزاحم [القوي] (٨) والأوزاعي (٩) ﵀ يقول طمأنينة القلب إلى الجماعة أكثر منها إلى قول المثنى فيترجّح أكثرهما شهودًا بزيادة طمأنينة القلب في قولهم والشافعي ﵀ (١٠) على القول الذي يقول بالتهاتر يقول: قد تيقن القاضي بكذب أحد الفريقين ولا يعرف الصادق من الكاذب فيمتنع [من] (١١) العمل بهما كما لو شهد شاهدان أنّه طلق امرأته يوم النحر بمكة وآخران أنّه أعتق عبده بالكوفة في ذلك اليوم وهذا لأنّ تهمة الكذب تمنع العمل بالشهادة فالتيقّن أولى واستدلّ بملك النكاح لو تنازعا اثنان في امرأة وأقام كلّ واحد منهما البينة أنها امرأته لم يقض القاضي لواحد منهما وعلى القول الذي يقول بالقرعة (١٢) استدلّ بحديث سعيد بن المسيب ﵁ أنّ رجلين تنازعا في أمةٍ بين يدي رسول الله ﵇ وأقام كل واحد منهما البينة أنّها أمته فأقرع رسول الله ﵇ بينهما فقال: «اللهم أنت تقضي بين عبادك بالحق» (١٣) ثُمَّ قضى بها لمن خرجت قرعته.