فأما الصابئة (١) فإن كانوا يؤمنون بإدريس ﵇ استحلفوا بالله الذي أنزل الصحف على إدريس ﵇ (٢) وإن كانوا يعبدون الكواكب بالله الذي خلق الكواكب] (٣) قال: يذكر ذلك في اليمين كذا في المَبْسُوط (٤)؛ لأنَّ الكفرة بأسرهم يعتقدون [الله] (٥) وإنما يعبدون الأصنام (٦) تقرباً إلى الله بزعمهم قال الله تعالى: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾(٧) فيمتنعون من الحلف كاذباً بالله فيحصل المقصود وهو النكول ولا يجب تغليظ اليمين على المسلم بزمان ولا مكان.
وقال الشافعي ﵀ (٨): إذا كانت اليمين في قسامة أو في لعان أو في مال عظيم [يبلغ عشرين مثقالاً على ما ذكره في الكافي ومائتي مثقالاً على ما ذكره الزيلعي وفي غاية البيان عشرين دينارا] (٩) أنها تختص بمكان إن كان بمكة فبين الركن والمقام وإن كان بالمدينة فعند قبر النبي ﵇ وفي بيت المقدس عند الصخرة وفي سائر البلاد في الجامع [في الجوامع إن كان ثم جامع وإن لم يكن ثم جامع ففي المسجد كذا في الكافي والكفاية] (١٠) وكذلك يشترط يوم الجمعة وبعد العصر كذا في المَبْسُوط (١١)، وشرح الأقطع (١٢) وفي النكاح بالله ما بينكما نكاح قائم هذا على قولهما لما أنّ الاستحلاف في النكاح قولهما فيحلّف على الحاصل، وهو أن يُحلّف في البيع ما بينكما بيع قائم وفي الغصب [بالله] (١٣) ما يستحق عليك ردّه وفي النكاح ما بينكما نكاح قائم على ما ذكر إلا إذا عرض [المدعى عليه] (١٤) بما ذكرنا.