Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تعريف الدعوى]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٧٦

وأما شرعا: فيراد بها إضافة الشيء إلى نفسه في حالة مخصوصة وهي حالة المنازعة (١)؛ ولهذا قال ﵇: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (٢).

وَقِيلَ الْمُدَّعِي لُغَةً: مَنْ يَقْصِدُ إيجَابَ الحَقِّ عَلَى الْغَيْرِ. (٣)

إلَّا أَنَّ إطلاق اسْمَ الْمُدَّعِي فِي عُرْفِ اللسان يَتَنَاوَلُ من لَا حُجَّةَ له وَلَا يَتَنَاوَلُ من له حُجَّةٌ، فإن الْقَاضِيَ يُسَمِّيهِ مُدَّعِيًا قبل إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وأما بعد إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ يُسَمِّيهِ مُحِقًّا لَا مُدَّعِيًا وَيُقَالُ لِمُسَيْلِمَةَ (٤) لَعْنَهُ اللَّه (٥) مُدَّعِي النُّبُوَّةِ وَلَا يُقَالُ رَسُول الله ﵇ مُدَّعِي النُّبُوَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَهَا بِالْمُعْجِزَةِ فعرفنا أنَّ إِطْلَاق اسم المُدَّعِي على من لا حُجَةَ لَهُ عُرفاً.