النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وَعَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ (لَا يَجُوزُ) (١)؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَوْ كَانَ هُو الذي يُبَاشِر رُبَّمَا يَبِيع بِالزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِك المقدر لِذَكَائِهِ وَهِدَايَتِهِ (٢).
(وَتَكَلَّمُوا فِي حُقُوقِهِ) (٣) فِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ إِذَا بَاعَ واشْتَرى بِحَضْرَةِ الْأَوَّلِ حَتَّى جَازَ فَالْعُهْدَةُ [على الثاني] (٤) [عَلَى مَنْ تَكُونُ] (٥) لَمْ يَذْكُرْ [مُحَمَّدٌ ﵀] (٦) هذا الفصل فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (٧).
وَذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ (٨) ﵀ فِي فَتَاوَاهُ: أَنَّ الْحُقُوقَ تَرْجِعُ إلَى الْأَوَّلِ، وَفِي حِيَلِ الْأَصْلِ/ وَالْعُيُونِ أَنَّ الْحُقُوقَ تَرْجِعُ إلَى الثَّانِي (٩).
وذكر الإمام الْمَحْبُوبِيُّ ﵀: مِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْعُهْدَةُ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إنَّمَا رَضِيَ بِلُزُومِ الْعُهْدَةِ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْعُهْدَةُ عَلَى الثَّانِي إذْ السَّبَبُ وَهُوَ الْعَقْدُ [وقد] (١٠) وُجِدَ مِنْ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي كَالْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ الْأَوَّلِ، حَتَّى لَوْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ الثَّانِي بِمَوْتِهِ، وَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ الثَّانِي وَهُوَ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ، كَذَا ذكره السيد [الإمام ﵀] (١١) فِي الْمُلْتَقَطِ (١٢).