Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب التيمم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٨٣

(وَيَتَيَمَّمُ الصَّحِيحُ فِي الْمِصْرِ إذَا حَضَرَتْ جِنَازَةٌ وَالْوَلِيُّ غَيْرُهُ فَخَافَ إنْ اشْتَغَلَ بِالطَّهَارَةِ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلاةُ) لأنَّهَا لا تُقْضَى فَيَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ (وَكَذَا مَنْ حَضَرَ الْعِيدَ فَخَافَ إنْ اشْتَغَلَ بِالطَّهَارَةِ أَنْ يَفُوتَهُ الْعِيدُ يَتَيَمَّمُ) لأنَّهَا لا تُعَادُ.

قوله: «(ويتيمم الصحيح في المصر إذا حضرت جنازة)، وكذلك من حضر العيد، وهذا عندنا (١).

وقال الشافعي (٢) ﵀: لا يتيمم لهما؛ لأن التيمم طهور شرعًا عند عدم الماء فمع وجوده لا يكون طهورًا، ولا صلاة إلا بطهور، ومذهبنا مذهب ابن عباس ﵄ قال: (إذا فجئتك جنازة فخشيت فوتها فصل عليها بالتيمم) (٣).

ونقل عن ابن عمر ﵄ في صلاة العيد مثله (٤).

وما روي أن النبي-﵇ رد السلام بطهارة التيمم حين خاف الفوت لمواراة المسلم عن بصره فصار هذا أصلاً أن كل ما يفوت لا إلى بدل يجوز أداؤه بالتيمم مع وجود الماء، وصلاة الجنازة تفوت لا إلى بدل؛ لأنها لا تعاد عندنا، وكان الخلاف مبني على هذا الأصل»، كذا في «المبسوط» (٥).

وَقَوْلُهُ وَالْوَلِيُّ غَيْرُهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ هُوَ الصَّحِيحُ، لأنَّ لِلْوَلِيِّ حَقُّ الإعَادَةِ فَلا فَوَاتَ فِي حَقِّهِ

-قوله ﵀: (وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ﵀ وهو الصحيح) هذا احتراز عن جواب ظاهر الرواية، وفي «الذخيرة» (٦) فإن كان إمامًا أو كان حق الصلاة له جاز التيمم له أيضًا.