Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب التيمم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٧٤

ولأن الغبار تراب فإن من نفض ثوبه يتأذى جاره من التراب إلا أنه دقيق فكما يجوز التيمم بالخشن من التراب على كل حال فكذلك بالدقيق منه»، كذا في «المبسوط» (١).

وذكر المصنف في «التجنيس»: «إذا تيمم بغبار الثوب النجس لا يجوز إلا إذا وقع التراب بعد ما جف الثوب؛ لأنه حينئذٍ يكون الغبار ظاهرًا» (٢)، ثم الشرط في التيمم بالغبار وهو المسح بيده بالغبار لا مجرد [إصابة] (٣) الغبار مع النية ذكره في «الذخيرة» (٤). وقال في صلاة الأصل: لو أصاب وجهه وذراعيه [غبارٌ] (٥) لم يجزه من التيمم.

قال أصحابنا ﵏: تأويله أنه لم يمسح [به] (٦) وجهه وذراعيه فأما (٧) إذا مسح جاز نص على هذا التأويل المعلى (٨) في كتاب الصلاة.

وذكر شيخ الإسلام في «المبسوط» (٩): فإن لم يكن على ثوبه غبار بأن كان أصابه المطر فتيمم بالثوب فإنه لا يجزئه بالإجماع؛ لأن التيمم إنما شرع بما هو من أجزاء الأرض والثوب واللبد ليسا من أجزاء الأرض بخلاف ما إذا تيمم على حجر أملس فإنه يجزئه على قول أبي حنيفة؛ لأنه من أجزاء الأرض فيجوز التيمم به سواء كان عليه غبار أو لم يكن.

ثم إذا لم يجد الغبار كيف يصنع؟

قال: يلطخ ثوبه بالطين حتى يجف فيتيمم به، وإنما أمره بالتلطخ احتيالاً للتوصل إلى إقامة