-قوله: (ثم لا يشترط عليه غبار) أي: على الصعيد الذي لم يلتزق به الغبار كالحجر والنورة (١) والكحل والزرنيح (٢).
وقال الإمام الولوالجي (٣) ﵀: «ولو ضرب يده على صخرة لا غبار عليها أوعلى أرض ندية لم يتعلق بيده شيء يجوز التيمم عند أبي حنيفة-﵀» (٤) كذلك فإنه طين [مستحجر] (٥) فهو كالحجر الأصلي، والتيمم بالحجر يجوز في قول أبي حنيفة ﵀ وإن لم يكن عليه غبار.
[وعن محمد ﵀ فيه روايتان في إحدى الروايتين: لا يجوز إلا أن يكون عليه غبار] (٦)، وكذلك الطين عند أبي حنيفة ﵀ يجوز التيمم به؛ لأنه من جنس الأرض [و] (٧) في إحدى الروايتين عن محمد: لا يجوز التيمم بالطين (٨).
وذكر في «الأسرار» «قال الأصمعي: [الصعيد] (٩) فعيل بمعنى فاعل أي: صاعد. وقال
الله تعالى: ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠] جاء في التفسير: حجرًا أملس فإن التراب لا يكون زلقًا» (١٠).
فإن قيل: الله تعالى أخبر أنه خلق الأرض في يومين، ثم أخبر أنه جعل فيها رواسي من فوقها وقدر فيها أقواتها في يومين آخرين، فبين أن الجبال غير الأرض وهي أوتادها على ما قال الله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧)﴾ [النبأ: ٧].