Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب التيمم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٦٦

(وَلَوْ خَافَ الْجُنُبُ إنْ اغْتَسَلَ أَنْ يَقْتُلَهُ الْبَرْدُ أَوْ يُمْرِضَهُ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ) وَهَذَا إذَا كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ لِمَا بَيَّنَّا، وَلَوْ كَانَ فِي الْمِصْرِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ خِلافًا لَهُمَا هُمَا يَقُولانِ إنَّ تَحَقُّقَ هَذِهِ الْحَالَةِ نَادِرٌ فِي الْمِصْرِ فَلا يُعْتَبَرُ. وَلَهُ أَنَّ الْعَجْزَ ثَابِتٌ حَقِيقَةً فَلا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ.)

-قوله: (ولو خاف الجنب إن اغتسل يقتله البرد) ذكر خوف الجنب عن البرد في حق إباحة التيمم ولم يذكر خوف المحدث عن التوضي، ذكر في «الأسرار» أنهما سواء فقال: «رجل في المصر خاف الهلاك من البرد [لو] (١) اغتسل أو توضأ جاز له التيمم عند أبي حنيفة» (٢) خلافًا لهما، ولكن ذكر في «فتاوى قاضي خان» «الجنب الصحيح في المصر إذا خاف الهلاك من الاغتسال يباح له التيمم في قول أبي حنيفة-﵀، والمسافر إذا خاف الهلاك من الاغتسال جاز له التيمم في قولهم (٣).

وأما المحدث في المصر إذا خاف الهلاك من التوضي اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة ﵀، والصحيح أنه لا يباح له التيمم.

ثم قال مشايخنا: في ديارنا لا يباح للمقيم أن يتيمم؛ لأن في [عرف] (٤) ديارنا أجرة الحمام تعطى بعد الخروج فيمكنه أن يدخل الحمام فيتعلل بالعسرة» (٥).

وذكر في «المحيط» اختلاف الرواية في المحدث فجوزه شيخ الإسلام ولم يجوزه الإمام الحلواني-﵀ (٦).

(وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ يَمْسَحُ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ وَبِالْأُخْرَى يَدَيْهِ إلَى الْمَرْفِقَيْنِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ» وَيَنْفُضُ يَدَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَتَنَاثَرُ التُّرَابُ

-قوله: (التيمم ضربتان) فيه إشارة إلى أن من ضرب يديه على الأرض للتيمم فقبل أن يمسح بهما وجهه وذراعيه أحدث [فمسح بهما وجهه وذراعيه لا يجوز] (٧)، كذا ذكره [السيد] (٨) الإمام أبو شجاع ﵀؛ لأن الضربة من المتيمم.