Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب السلم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٤/ ١٨١

وكذلك شرب الماء من السقا [صار من غير بيان قدر المشروب] بفلس، والحجامة تاجر جائز (١)؛ لتعامل الناس، وإن كان مقدار ما يشرط أو يضع من الكبة على ظهره غير معلوم.

وفي الحديث أن النبي ﵇ استصنع خاتمًا (٢)، واستصنع المنبر (٣)، فإذا ثبت هذا (يترك كل) (٤) قياس في مقابلته.

وكان الحاكم الشهيد (٥) ﵀ يقول: الاستصناع مواعدة، وإنما ينعقد العقد بالتعاطي إذا جاء مفروغًا عنه، ولهذا يثبت الخيار لكل واحد منهما، والأصح أنه معاقدة، فإنه أجرى (٦) فيه القياس والاستحسان والمواعيد يجوز قياساً واستحساناً، كذا في المبسوط (٧).

وذكر صدر الإسلام في الجامع الصغير (٨): وبثبوت الخيار لكل واحد منهما (لا يتبين على أنه) (٩) ليس ببيع، ألا ترى أن اثنين لو تبايعا عرضاً بعرض، ولم ير كل واحد منهما ما اشترى، فلكل واحد منهما الخيار وهو بيع محض (١٠).

وقال (١١): لا عدة نفي القول (١٢) الحاكم الشهيد كما ذكرنا، والدليل على أنه معاقدة بيع لا مواعدة من وجوه:

أحدها: جريان القياس والاستحسان كما ذكرنا.

والثاني: أنه فصل في جوازه بين الناس فيه تعامل، وبين ما لا تعامل فيه، ولو كان مواعدة لجاز في الكل.

والثالث: أثبت فيه خيار الرؤية، وخيار الرؤية إنما يكون في البيع.

والرابع: تسمية محمد ﵀ لذلك شرى (١٣)، فقال: كان المستصنع إذا رآه بالخيار؛ لأنه اشترى ما لم يره، فقد [سماه] شرى (١٤).