Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الآسآر وغيرها

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٥٤

أبي القاسم الصفار (١) فقال: هو قول جيد.

وفيه أيضًا ذكر محمد ﵀ في «نوادر الصلاة» (٢): لو توضأ بسؤر حمار وتيمم ثم أصاب ماءً نظيفًا ولم يتوضأ به حتى ذهب الماء ومعه سؤر الحمار فعليه إعادة [التيمم] (٣)، وليس عليه إعادة الوضوء بسؤر الحمار؛ لأنه إن كان مطهرًا فقد توضأ به، وإن كان نجسًا فليس عليه الوضوء [و] (٤) لا في المرة الأولى ولا في المرة الثانية.

(وَسُؤْرُ الْفَرَسِ طَاهِرٌ عِنْدَهُمَا) لأنَّ لَحْمَهُ مَأْكُولٌ (وَكَذَا عِنْدَهُ فِي الصَّحِيحِ) لأنَّ الْكَرَاهَةَ لِإِظْهَارِ شَرَفِهِ.

قوله ﵀: (وكذا عنده في الصحيح) (٥) احتراز عن سائر الروايات.

وفي «المحيط»: ففي سؤر الفَرَس عند أبي حنيفة أربع روايات [قال] (٦) في رواية [واحدة] (٧): أحب إلي أن يتوضأ بغيره. وهو رواية البلخي [عنه] (٨). وفي رواية الحسن عنه: أنه مكروه كلحمه، وفي رواية قال: هو مشكوك كسؤر الحمار.

(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ تَعَالَى: يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا يَتَيَمَّمُ)

وفي رواية كتاب الصلاة قال: «هو طاهر. وهو الصحيح من مذهبه» (٩).

-قوله: (فإن لم يجد إلا نبيذ التمر) إلى آخره، إنما ذكر هذه المسألة في فصل الآسآر؛ لأنه لما ذكر سؤر الحمار والبغل باعتبار أنه سؤر ولنبيذ التمر مناسبة بسؤر الحمار خصوصًا على أصل محمد-﵀ (١٠) فإنه لما وقع الإشكال في أن خبر النبيذ مقدم أم لا وقع الشك فيه كما في سؤر الحمار فإنه لو كان مقدمًا على آية التيمم لكان منسوخًا بها، ولو كان متأخرًا وإنه من المشاهير كان زيادة على الكتاب والتاريخ مجهول فأوجب ذلك شكًّا فيه فوجب ضم التيمم إليه كما في سؤر الحمار، ثم الكلام في نبيذ التمر في ثلاثة مواضع: