Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الربا

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٤/ ٩٩

قلت: ذاك باعتبار أنه لا يوزن في العادة، كذا في الإيضاح.

وإذا لم يوزن لا يكال أيضًا، وهو ظاهر فلما لم [يكن] له مقدر شرعي (ألحق بغير المكيل والموزون) (١)، وهناك يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلًا وإن كان من جنس واحد كالثياب فكذا ههنا.

ولنا أن الأصول مختلفة حتى لا يكمل نصاب أحدهما بالآخر في الزكاة (٢).

وأما قوله: لاتحاد المقصود، قلنا: لم يتحد المقصود أيضًا، فإن (مقصودين الثمن) (٣) يحصل بلبن البقر دون لبن الإبل، ولكن مع اختلاف الجنس، فالألبان واللحوم موزونة كلها، فلذلك لا يجوز بيع البعض بالبعض نسيئة، ويجوز متفاضلًا يدًا بيد؛ لانعدام أحد الوصفين، كذا في المبسوط (٤).

فكذا إجزاؤها، أي إجزاء الأصول أيضًا مختلفة بحسب اختلاف الأصول، وأما في حق الجنس الواحد فمتحد، حتى جاز في الألبان التي هي مختلفة الأصول كألبان البقر مع ألبان الشاة يجوز بيع بعضها بالبعض متفاضلًا، ولا يجوز في الألبان التي اتحد أصلها كألبان الشاة بيع (بعضها بالبعض) (٥) متفاضلًا.

إذا لم يتبدل بالصنعة، يعني إذا تبدل بالصنعة حينئذ لا يعتبر (اتحاد الفصل (٦)، بل يصير (٧) جنسين بسبب تبدلهما (٨) بالصنعة، وإن كان أصلهما واحدًا كالزندنيجي (٩) مع الوذاري (١٠)، والهروي مع المروي.