Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الآسآر وغيرها

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٥٠

وذكر في «المحيط»: «ولبن الأتان (١) نجس في ظاهر الرواية.

وروي عن محمد أنه طاهر ولا يؤكل» (٢).

وذكر الإمام التمرتاشي فقال: وعن البزدوي: [أنه] (٣) يعتبر فيه الكثير الفاحش هو الصحيح.

وعن [فخر] (٤) الأئمة: الصحيح أنه نجس نجاسة غليظة؛ لأنه حرام بالإجماع (٥).

وذكر في «فتاوى قاضي خان»: «وفي طهارة لبن [الأتان] (٦) روايتان» (٧)، وأما في عرقه فعن أبي حنيفة ﵀ في عرق الحمار ثلاث روايات في رواية.

قال: هو طاهر. وفي رواية قال: هو نجس نجاسة خفيفةً، وفي رواية أخرى: قال: هو نجس نجاسة غليظة.

«وذكر القدوري أن عرق (٨) الحمار طاهر في الروايات المشهورة» (٩)، كذا في «المحيط».

وَيُرْوَى نَصَّ مُحَمَّدٌ ﵀ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَسَبَبُ الشَّكِّ تَعَارُضُ الْأَدِلَّةِ فِي إبَاحَتِهِ وَحُرْمَتِهِ، أَوْ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي نَجَاسَتِهِ وَطَهَارَتِهِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ نَجِسٌ تَرْجِيحًا لِلْحُرْمَةِ وَالنَّجَاسَةِ، وَالْبَغْلُ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهِ، (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ وَيَجُوزُ أَيُّهُمَا قَدَّمَ) وَقَالَ زُفَرُ ﵀: لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ لأنَّهُ مَاءٌ وَاجِبُ الاسْتِعْمَالِ فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ.

-قوله: (ويروى نص محمد على طهارته) وهو ما روي عن محمد أنه قال: أربع لو غمس فيه الثوب لم ينجس وهي: سؤر الحمار، والماء المستعمل، ولبن الأتان، وبول ما يؤكل لحمه. كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (١٠).

-قوله: (وسبب الشك تعارض الأدلة في إباحته وحرمته أو اختلاف الصحابة-رضوان الله عليهم أجمعين-) زيفه (١١) شيخ الإسلام في «مبسوطه» (١٢) أن يكون كل واحد منهما سبب الشك فقال: ثم اختلف مشايخنا في سبب الإشكال في [حد] (١٣) سؤر الحمار فمنهم من قال: السبب الموجب للإشكال اختلاف الصحابة ﵃؛ [فإنه روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره التوضي بسؤر الحمار والبغل] (١٤) (١٥).