Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب المرابحة و التولية

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٤/ ٢٢

يقول: غبيت عن الشيء غبية، وغبيته أيضًا غباوة، إذا لم تفطن له، وغبى على الشيء كذلك إذا لم تعرفه، وفلان غبي على فعيل إذا كان قليل الفطنة، وهو من الواو كما في شقي (١).

والذكاء ممدود [ممدودة]: حدة الفؤاد (٢)، وقد ذكى الرجل بالكسر يذكى ذكاء فهو ذكي، كذا في الصحاح (٣).

قبل: (٤) العقل (٥) مثقال (٦) وثلثاه (٧) التغابي.

قال: (٨) وتطيب بالنصب للعطف على أن يعتمد.

وقال: (٩) ولهذا (١٠) كان مبناهما على الأمانة إيضاحًا لقوله أن يعتمد.

وقال: الاحتراز عطف على الأول على وجه التأكيد؛ لأن الاحتراز عن الجناية يستفاد بقوله: مبناهما على الأمانة، لكن لما كان مبنى إلا على المرابحة والتولية على شدة الاستقصاء في الاحتراز عن الجناية احتاج إلى ذكر زيادة تأكيدات لقوله: كان مبناهما على الأمانة والاحتراز عن الجناية وعن شبهتها، وعن هذا لم يصح المرابحة والتولية فيما إذا كان الثمن الأول ذوات القيم؛ لأن المعادلة والمماثلة في ذوات القيم إنما يعرف بالحرز والظن، وكان فيه شبهة عدم المماثلة.

كما لم يجز بيع المجازفة (١١) في الأموال الربوية؛ لأن زيادة الفضل حقيقة حرام فيها، فكذلك بشبهة (١٢) ثبوت الفضل في الأموال الربوية حرام أيضاً، كما إذا باع صبرة (١٣) حنطة بصبرة حنطة مجازفة، وإن كان فيه احتمال المساواة أيضًا، لكن لما كان معرفة المساواة هناك بسبب الحرز والظن كان فيه احتمال عدم المساواة، وهو المعنى بشبهة الفضل فكان حرامًا كحقيقة الفضل.