Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [شراء جارية إلا حملها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٢٣٥

وأما الوجه الذي يجوز فيه كلاهما فهو الوصية، إذا أوصى بجاريته لرجل واستثنى ما في بطنها فإنه يصح؛ لأن الوصية أخت الميراث، فقد جعل الجارية وصية وما في بطنها ميراث، والميراث يجري فيما في البطن، وليس هذا كما أوصى بجاريته لرجل استثنى خدمتها وغلتها للورثة، فالوصية صحيحة، والاستثناء باطل؛ لأن الخدمة والغلة لا يجري فيهما الميراث بدون الأصل، ألا ترى أنه لو أوصى بخدمتها وغلتها لإنسان ثم مات الموصى له بعدما صحت الوصية له، فإنها تعود إلى ورثة الموص، ولا يكون الغلة والخدمة موروثة عند الموصى له، وبمثله لو أوصى بما في بطن جاريته لإنسان والمسألة بحالها فإن الولد يكون موروثاً عن الموصى له " (١)، غير أن (المفسد في) (٢) الكتابة ما يتمكن في صلب العقد منها بأن كاتب المسلم عبده على خمر أو خنْزير أو على قيمته، فالكتابة فاسدة؛ لتمكن الشرط المفسد في صلب العقد، وأما لو شرط على المكاتب أن لا يخرج من الكوفة (٣) فله أن يخرج؛ لأن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد، وهو مالكية اليد على جهة الاستبداد، فبطل (٤) الشرط وصح (٥) العقد؛ لأنه شرط (٦) لم يتمكن في صلب العقد وذلك؛ لأن الكتابة تشبه البيع أي انتهاء، وتشبه النكاح فألحقناها بالبيع في شرط تمكن في صلب العقد، وبالنكاح في شرط لم يتمكن في صلب العقد. إلى آخره على ما يجيء في مكاتب هذا الكتاب إن شاء الله تعالى (٧). (وكذا الوصية لا تبطل به) (٨)