Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [اطلاع المشتري على عيب عند البائع]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١٤٧

[(لحقه) أي: لحق البائع] (١)، [وقد ذكرنا جواب هذه الشبهة في أوائل كتاب البيوع في مسألة:

ومن اشترى ثوباً على أنه عشرة أذرع بأتم من هذا] (٢).

[(ولو اشترى ثوباً … إلى قوله: رجع بالنقصان) (٣)

وهذا؛ لأن المشتري استحق صفة السلامة لمطلق العقد، فإذا علم بالعيب بعد القطع وبالقطع تعيب المبيع بعيب زائد؛ فقد عجز عن رده كما قبض، فيرجع بنقصان العيب نظراً لهما.

فإن قيل: "ما الفرق بين هذا وبين ما إذا اشترى بعيراً فنحره، فلما شق بطنه فوجد أمعاءه فاسدة، لا يرجع بنقصان العيب عند أبي حنيفة (٤) ﵀ وهنا قال: يرجع بالنقصان؟.

قلت (٥): الفرق بينهما "أن النحر إفساد للمالية؛ لأنه بالنحر صار عرضاً للنتن والفساد، ولهذا لا تقطع يد السارق بسرقته، فيختل معنى قيام المبيع في فصل النحر دون القطع" (٦)، كذا ذكره الإمام قاضي خان، والإمام المرغيناني] (٧).

[(لأنه امتنع (٨) الرد بالقطع فإنه عيب حادث)

وهذا لأن "حق الرد للمشتري إنما ثبت كي يدفع به الضرر عن نفسه، وإنما يدفع الضرر عن نفسه بطريق لا يلحق الضرر فيه بالبائع، وبعدما تعيب عنده لو رده كان في ذلك إلحاق الضرر بالبائع.