Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ما يبطل خيار الرؤية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١٢١

قوله:

(ثم إن كان تصرفاً لا يمكن رفعه … إلى أن قال: يبطله قبل الرؤية وبعدها) (١)

فإن قيل: لو بطل خياره قبل الرؤية يكون مخالفاً لحكم النص؛ لأن النص أثبت الخيار إذا رآه بقوله: فله الخيار.

قلنا: ذاك فيما إذا أمكن العمل بحكم النص، أما هذه الأفاعيل فمبنية على الملك، والملك ثابت فصحت هذه التصرفات، بناءً على قيام الملك، وبعد صحتها لا يمكن رفعها فيسقط الخيار ضرورة.

وذكر في الذخيرة (٢): "إذا تصرف المشتري في المبيع قبل الرؤية تصرف الملاك فهو على وجهين: إن كان تصرفاً لا يمكن فسخه بعد وقوعه ونفاده، نحو الإعتاق والتدبير (٣)، لزم البيع وبطل خياره؛ لأنه ملك المشترى قبل الرؤية فنفذت هذه التصرفات، وبعد نفاذ هذه التصرفات يتعذر الفسخ فيبطل الخيار ضرورة، وكذلك لو علق المبيع حقاً للغير بأن أجر أو رهن، أو باع بشرط الخيار للمشتري؛ لأن هذه الحقوق مانعة من الفسخ فيبطل الخيار ضرورة، حتى لو افتك المرهون، أو مضت مدة الإجازة، أو رَدَّ المشتري عليه بخيار الشرط، ثم رآه لا يكون له الرد، وإن كان تصرفاً لم يتعلق به حق الغير فإن باع بشرط الخيار لنفسه، أو وهب ولم يسلم، أو عرض على البيع لا يبطل خياره، وإن كانت هذه التصرفات من بعد الرؤية يبطل خياره.

ذكر القدوري ﵀ هذه الجملة في كتابه (٤).