Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم خيار الشرط وأوجه المبيع به]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٦٨

ولهما وكذلك بغيرهما على ما يجيء ذكره في هذا الباب، وذكر في شرح الطحاوي.

أما البيع بشرط الخيار فعلى أربعة أوجه:

إما أن يكون بشرط الخيار للبائع، أو المشتري، أولهما جميعاً، أو شرط أحدهما الخيار لغيره. وذكر في المبسوط: "وإذا اشترط أحد المتابعين الخيار لإنسان من أهله، أو في غيرهم، فهو جائز عندنا بمنْزلة اشتراطه لنفسه، وقال زفر (١) ﵀: لا يجوز" (٢) على ما يجيء في الكتاب.

وفي التحفة: "وقال سفيان الثوري (٣)، وابن شبرمة (٤) -رحمها الله-: إن كان الخيار

للمشتري يجوز، وإلا فلا، وأصل هذا أن اشتراط الخيار كيف ما كان شرط ينافي موجب (٥) العقد، وهو ثبوت الملك عند العقد، وإنما عرفنا جوازه بحديث حبان بن منقذ (٦)، بخلاف القياس إلا إذا كان في معناه" (٧).

ثلاثة أيام بالرفع على الابتداء، أو بالنصب على الظرفية، أي في ثلاثة أيام.

حبان ومنقذ -بفتح الحاء المهملة، وبالياء منقطة تحتانية- روى هذا الحديث باللفظ الذي ذكر في الكتاب (٨)، وهو قد كان يغبن عن البياعات لمأمومة أصابت رأسه فقال رسول الله ﷺ: «إذا بايعت فقل: لا خلابة (٩) ولي الخيار ثلاثة أيام» (١٠)، وكان ألثغ (١١) باللام، وكان يقول: لا خذا به" كذا في المبسوط (١٢).