Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [التصدق باللقطة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ١٤٠

(جائز (١) بإذنه) أي: بإذن الإمام لأنَّه في محلّ مجتهد فيه، فإنَّ عند الشافعي يحلُّ الانتفاع للغني (٢).

وذكر في المبسوط، والأسرار في تأويل حديث أُبيّ (٣): يحتمِل أنَّالنَّبي ﵊ علِم فقرَه، وحاجته لديون عليه فأذِن له في الانتفاع بها، ويحتمل أنَّ ذلك المال كان لِحربي لا أمَان له (٤)، وذلك لأن دار الإسلام يومئذ/ لم يكن بها سعة، وقد عرَّف بها ثلاث سنين، فكان الظّاهر أنَّها لو كانت لمسلم لظَهر. فلمَّا لم يظهر علِم أنَّها كانت لكافر، وقد سبقتْ يدُه إليه فجعله أحقَّ به لهذا. وإليه أشار رسول الله ﵊ بقوله: "فإنّه رزق ساقه الله إليك" (٥)، ولكن مع هذا أمره بأنْ يعرِّف عددها، ووكاءَها حتّى لو جاء صاحبها يمكَّن (٦) مِن الخروج مما عليه بدفع مثلها إليه لما فيه مِن تحقيق النَّظر مِن الجانبَين، وهو نظر الثواب للمالك، ونظر الانتفاع للملتقِط.