Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أماكن وجود اللقيط]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ١٢٥

والرابع: أنْ يجدَه مسلم في مكان الكافرين ففي هذين الفصلين.

([اختلفت] (١) الرِّواية ففي كتاب اللَّقيط) يقول: العِبرة للمكان في الفصلين جميعًا، وفي رواية (ابن سماعة (٢) عن محمد) العِبرة للواجد في الفصلين جميعًا" (٣)، كذا في المبسوط.

(في بعض النسخ) أي: نُسخ دعوى المبسوط (ومَن ادَّعى أنّ اللقيط عبده) (٤) وهذا اللَّفظ المطلَق يجب أنْ يُقيَّد بقَيدَينِ أي: ادَّعى المسلم الحرّ أو العبد، لكن لم يُضِف ولادة اللَّقيط إلى امرأته الَّتي هي الأمة … أمّا قيد المسلم فإنّه إذا كان المدّعي ذمِّيًا (٥) ففي قبول بينتِه تفصيل: إنْ كان شهوده مسلمِين يُقبل ببيِّنة، ويُجعل اللَّقيط حرًّا مسلمًا، وإنْ كانوا كافرين لا يُقبل. ولهذا كان لفظ المبسوط هكذا حيث قال: "وإن ادَّعى مسلم". وأمّا قيد الحرِّ فإنّه إذا كان المدَّعي عبدًا وأضاف ولادته إلى امرأته الأمة، فإنَّ فيه خلافًا بَين أبي يوسف ومحمد -رحمهما الله- فإنَّه ذكر في الذّخيرة: وإذا ادَّعى اللَّقيط عبدٌ أنَّه ابنه مِن امرأته هذه، وهي أَمَة، ثبت النّسب استحسانًا، وكان الوَلَد حرًّا عند محمدٍ وعبدًا عند أبي يوسف (٦)؛ فمحمّد يقول: تحت دعوةِ العبد شيئانِ: أحدهما للَّقيط، وهو النسب، والآخر عليه، وهو الرِّق، وأحدُهما ينفصِل عَن الآخر في الجملة، فيُعتبر دعواه فيما له، ولا يُعتبر دعواه فيما عليه، كما إذا ادَّعاه ذمِّي، وقد وُجِد في مصر المسلِمين. [و] (٧) وَجه قول أبي يوسف أنّ المدَّعي صدِّق في حقّ ثبات النّسب فيصدَّق فيما كان من ضروراته تبعًا، ومِن ضرورة ثُبوت نسَب الوَلَد المولود بين رقِيقَين أنْ يكونَ رقيقًا، فيُحكم برقِّه تبعًا بخلاف مسألة الذِّمي لأنَّه ليس مِن ضرورة ثبوت النّسب