النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(هو المروي عن عُمَر (١) وعلي (٢) وروي عن علي ﵁ أنَه قال: "اللَّقيط حُرٌّ وعقله وولاؤه للمسلمين"، وعن عمر مثله.
(والخراج بالضّمان) أي: له غُنمه وعليه غُرمه، أي: غلّة العبد المعيب للمشتري قبل الرَّدّلأنَّه قبل الردّ في ضمانه، يقال: خارَجَ غلامه إذا اتّفقا على ضريبة يؤديها إليه في وقت معلوم.
(فيه) أي: في بيت المال.
يقال: بَرع الرَّجل وبُرع (٣) بالضَّم إذا فضُل على أقرانه، ومنه يقال للمتفضِّل: المتبرِّع.
(إلَّا أنْ يأمره القاضي به)؛ "وقد قال بعض أصحابنا: مجرَّد أمر القاضي [بالإنفاق عليه] (٤) يكفي، ولا يشترط أنْ يقول: على أن يكون لك دَينًا عليه؛ لأنّ أمر القاضي نافذ عليه كأمره بنفسه أنْ لو كان مِن أهله، ولو أمَره غيره بالإنفاق عليه كان ما ينفِق دَينًا عليه، فكذلك إذا أمَر القاضي به. والأصحُّ ما ذكره في الكتاب، وهو: أنْ يأمُره على أنْ يكون دَينًا عليه (٥)؛ لأنَّ مطلقه محتمل، [قد يكون] (٦) للحثِّ والترغيب في إتمام ما شرع فيه من التبرُّع. وإنَّما يزول هذا الاحتمال إذا شرط أنْ يكون دَينًا عليه" (٧)، كذا في المبسوط.
معناه: إذا لم يدَّعِ الملتقط نسبه؛ أمّا إذا ادَّعاه الملتقط، ورجلٌ آخر فالملتقِط أولىلأنَّهما استويا في الدَّعوى (٨)، ولأحدهما يد، وكان صاحب اليد أولى. وكذلك لو كان صاحب اليد وهو الملتقِط إذا كان مِن أهل الذمَّة، فهو أولى به من المسلم الخارج، حتّى أنّصبيًا لو كان في يد ذمِّي يدَّعي أنَّه ابنُه، وَأقام الذي في يديه بينةً مِن المسلمين أنَّه ابنُه قضى للذِّمي وترجّح الذِّمي على المسلِم بحكْم يدِه، وأمَّا إذا كان المدَّعى للصبي خارجَين أحدهما مسلم والآخر ذمِّي، وأقام كلُّ واحدٍ منهما بينةً (٩) مِن المسلمين قضى للمسلم. فالحاصل أنَّ الترجيح في باب النَّسب (١٠) أولًا باليد؛ كذا في الإيضاح والذخيرة (١١).