قيل: فيه نظر؛ لأنَّ الوصف إنَّما لا يقابل شيء من الثمن إذا لم يصِر مقصودًا بالتناول. ألا ترى أنْلو اشترى عبدًا ففقئت عينه ثم باعه مرابحة (١)؛ فإنَّه يحطُّ مِن الثمن ما يخصُّ العَين؛ لأنَّها صارت مقصودة بالتَّناول (٢)؛ كذافي الفوائد الظهيرية.
(بخلاف الشُّفعة (٣)؛ فإنَّ الأوصاف يقابلها شيء من الثَّمن في الشفعة، حتَّى لو استهلك المشتري من الدَّار شيئًا يُسقط حصتَّه من الثمن؛ لأنَّ المشتري في الذي وجبت (٤) الشفعة (بمنزلة المشتري شراءً فاسدًا)، مِن حيث إِنَّ كلَّ واحد منهما/ واجب الرَّدِّ، والأوصاف تُضمن في المشترى شراءً فاسدًا؛ كما في الغصب بأنَّ غصب جارية، فذهبت إحدى عينيها يضمن نصف قيمتها.
أمَّا الجواب عن مسألة المرابحة المذكورة في الفوائد، قلنا: الشُّبهة في المرابحة ملحَقة بالحقيقة، وأمَّا ههنا فإلحاق الأطراف بالعَين شُبْهة، فلا يُعتبر، فلذلك لا يأخذ المالك القديم الأرش (٥).