Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب اليمين في الأكل والشرب

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ١٤٢

[٤٣١/ أ] (وإذا حلف لا يأكل خبزًا) ولا نيّة له فأكل كليجة (١) أو جوزينجًا (٢) أو نوالة (٣) بزيدة (٤) قال محمّد بن سلمة ﵀: لا يحنث في الوجوه كلها وقال الفقيه أبو الليث ﵀: أنّه يحنث إذا أكل الكليجة أو النّوالة المقطوعة، أمّا الكليجة: فلأنّها خبز حقيقة وعرفًا واختصاصها باسم خاص للزّيادة لا للنقصان فلا يمنع دخولها تحت مطلق الاسم.

وأمّا النّوالة المقطوعة فلأنّها خبز يضم إليه شيئًا آخر.

وأمّا الجوزينج فلا يحنث بأكله؛ لأنّه لا يسمى خبزًا بل يسمّى قطايف ولا يسمّى خبزًا مطلقًا بل يسمّى خبزًا مقيّدًا يقال خبز الجوزينج كما يقال بالفارسية بأن [ذردالو]. وإذا حلف لا يأكل هذا الخبز فجفّفه ودقه ثم شربه بماء لم يحنث، لأنّ هذا شرب وليس بأكل وعن أبي حنيفة ﵀ فيمن قال لامرأته: إن أكلت من هذا الخبر فأنت طالق فطلبت حيلة حتى تأكل ولا تطلق، قال: ينبغي لها أن تدق ذلك الخبز وتلقيها في عصيدة وتطبخ حتى يصير الخبز هالكًا فتأكل العصيدة ولا يحنث.

(فهو على اللّحم) أي ما لم ينو غيره؛ لأنّ النّاس يطلقون هذا اللّفظ على اللّحم عادة دون الفجل (٥) والجزر (٦) المشوي، إلا أن ينوي ما يشوى من بيض أو غيره كالسلق (٧) والباذنجان (٨) فتعمل نية لما فيه من التّشديد عليه. (٩) فهو على ما يطبخ من اللّحم) استحسانًا أي ما لم ينو غيره وفي القياس يحنث في اللّحم وغيره ممّا هو مطبوخ، ولكن الأخذ بالقياس ههنا يَفحُشُ فإن المُسَهَّل من الدّواء مطبوخ، ونحن نعلم أنّه لم يرد ذلك فحملناه على أخص الخصوص، وهو اللّحم؛ لأنّه هو الذي يطبخ في العادات الظّاهرة، فإن الطّبيخ في العادة ما يتخذ من الألوان والباجات (١٠) وهو الذي يسمّى متخذ ذلك طباخًا؛ فأمّا من يطبخ الآجر المسمى لا يسمّى طباخًا.