Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الغسل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٨٨

-قوله: (أو على النسخ) فدليل النسخ ما ذكر في «المبسوط» «هو ما روي عن عائشة ﵂ وابن عباس (١) ﵄ قالا: «كان الناس عمال أنفسهم، وكانوا يلبسون الصوف ويعرقون فيه، والمسجد قريب السمك (٢) فكان يتأذى بعضهم برائحة البعض فأمروا بالاغتسال لهذا» (٣) ثم انتسخ هذا حين لبسوا غير الصوف وتركوا العمل بأيديهم.

ثم اختلف أبو يوسف والحسن بن زياد: أن الاغتسال يوم الجمعة للصلاة أم لليوم؟ فقال الحسن: لليوم إظهارًا لفضيلته كما قال النبي ﵇: «سَيّدُ الأيَّامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ» (٤).

وقال أبو يوسف: للصلاة؛ لأنها مؤداة بجمع عظيم فلها من الفضيلة [ما] (٥) ليس لغيرها.

وفائدة الاختلاف فيما إذا اغتسل يوم الجمعة ثم أحدث فتوضأ وصلى الجمعة عند أبي يوسف لا يكون مقيمًا للسنة. وعند الحسن يكون مقيمًا» (٦).

وفي «مبسوط شيخ الإسلام» (٧): إذا اغتسل من الجنابة قبل طلوع الفجر ثم لم يحدث حتى صلى الجمعة بذلك الاغتسال فإن على قول محمد ينال فضل الاغتسال. وعلى قول أبي يوسف: لا ينال -ذكر فيه محمدًا مكان الحسن بن زياد-.

«والاغتسال في الحاصل أحد عشر نوعًا: خمسة منها فريضة: الاغتسال من التقاء الختانين، ومن إنزال الماء، ومن الاحتلام، ومن الحيض، والنفاس. وأربعة منها سنة: الاغتسال يوم الجمعة، ويوم عرفة، وعند الإحرام، والعيدين. وواحدٌ واجب: وهو غسل الميت. وواحد (٨) مستحب: وهو الكافر إذا أسلم يستحب له أن يغتسل، به أمر رسول الله ﵇ من جاءه يريد الإسلام (٩)، وهذا إذا لم يكن جنبًا، فإن كان أجنب [و] (١٠) لم يغتسل حتى أسلم فقد قال بعض مشايخنا: لا يلزمه الاغتسال؛ لأن الكفار لا يخاطبون بالشرائع.