Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الغسل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٨٤

والحشفة: ما فوق الختان من الذكر.

فالحاصل أن الجنابة إنما تثبت بشيئين لا غير:

«أحدهما: انفصال المني عن شهوة.

والثاني: الإيلاج في الآدمي». نص على هذا في «المحيط» (١).

وفيه أيضًا: ولو أتى امرأته وهي بكر فلا غسل ما لم ينزل؛ لأن ببقاء البكارة يعلم أنه لم يوجد الإيلاج، ولكن إذا جومعت البكر فيما دون الفرج فحبلت فعليها الغسل لوجود الإنزال؛ لأنه لا حبل بدونه، وإنزالها يوجب الغسل لما روينا في حديث اللذة (٢).

ثم قوله: (من غير إنزال). لرد قول من يشترط الإنزال مع التقاء الختانين لا للشرط؛ لأن أحدهما إذا كان كافيًا لإيجاب الغسل كان عند انضمامهما أولى، وذكر في «المبسوط» (٣): «وإذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل. وهو قول المهاجرين عمر وعلي وابن مسعود ﵃، فأما الأنصار كأبي بن كعب وحذيفة وزيد بن ثابت ﵃ قالوا: لا يجب الاغتسال بالإكسال ما لم ينزل. وبه أخذ سليمان الأعمش (٤) (٥) لظاهر قوله ﵇: «الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» (٦).

ولنا: أن النبي ﵇ قال: «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» (٧).