Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الغسل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٨٢

وقد قيل (١): إن المني دمٌ في الأصل لكنه يبيض بتصعيد الشهوة حتى اذا كبر وفترت الشهوة خرج أحمر، فعلى هذا لا يتصور خروجه أبيض بغير شهوة فيدل على أنه ليس بمني.

وأما قوله ﵇: «الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» (٢). فمحمول على ما إذا كان على سبيل الدفق والشهوة بدليل ما بينا، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (٣).

وَلَهُمَا أَنَّهُ مَتَى وَجَبَ مِنْ وَجْهٍ فَالاحْتِيَاطُ فِي الإيجَابِ.

- قوله: (ولهما أنه متى وجب من وجه فالاحتياط في الإيجاب) يعني أن الخروج على وجه الشهوة قد وجد، وإنما عدم الدفق لا غير فباعتبار ما وجد يجب الاغتسال، وباعتبار ما عدم لا يجب فيرجح جانب الوجوب احتياطًا لأمر العبادة، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (٤).

فإن قلت: يشكل على هذا حكم الريح الجارية من المفضاة (٥)؛ لأنه على هذا التعليل [ينتفي] (٦) أن يجب عليها الوضوء بأن يقال: إنها لو خرجت من القبل لا يجب، ولو خرجت من الدبر يجب فترجح جانب الوجوب احتياطًا لأمر العبادة، ولم يقل هناك كذلك، بل قيل بالاستحباب.