Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٩/ ١٦٧

بخلاف ملك النكاح؛ لأنّه لا فائدة في إثبات ملك النكاح له على ابنته، ثم إزالته؛ لأنّها تعود إلى ما كانت عليه ولأنّ هذا العتق صلة ومجازاة، فلا يتحقّق إلا بعد الملك (١).

وأمّا انتفاء ملك النكاح فلحرمة المحل وهي موجودة قبل العقد، كذا في «المبسوط» (٢).

كل قرابة مؤيدة بالياء المنقوطة من تحتها باثنتين.

وَالشَّافِعِيُّ ﵀ يُخَالِفُنَا فِي غَيْرِهِ، أي: في غير الولاد.

فَامْتَنَعَ الْإِلْحَاقُ، أي بالقياس؛ لأن الحكم في الأصل ثابت مع منافاة القياس، فلا يجري في مثله [٣٩٨/ أ] القياس أو الاستدلال، أي: امتنع دلالة النصّ -أيضاً-؛ لأنّ قرابة الأخوة أدنى مرتبة من قرابة الولاد، ويشترط في الدلالة مساواة الفرع الأصل من كل وجه.

وَلَمْ يَمْتَنِعُ فِيهِ، أي في الولاد يعني أنّ المكاتب إذا اشترى أباه يكون مكاتباً مثله.

وأمّا إذا اشترى أخاه فهو لا يتكاتب عليه علم أنّ قرابة غير الولاد أدنى من الولاد، فلذلك لا يلحق غير الولاد بالولاد.

ولنا ما روينا وهو قوله ﷺ: «من ملك ذا رحم محرم» (٣)، وما روي عن ابن عبّاس ﵄ أن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ وقال: إني وجدت أخي يباع في السوق فاشتريته وأنا أريد أن أعتقه فقال ﷺ: «قد أعتقه الله تعالى» (٤) كذا في «المبسوط» (٥).

وَهَذَا هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي الْأَصْلِ، أي في الذي أجمعنا بأنّه يعتق قرابة عند الملك وهو قرابة الولاد.

قوله: وَيَحْرُمُ قَطْعُهَا حَتَّى وَجَبَتْ النَّفَقَةُ، فإن قلت: لو قال قائل من جانب الشافعي ﵀ بارك الله فيما عنده، فإنّ وجوب نفقة غير الولاد مذهبكم، لا مذهبي فلم يلزمني ما ألزمتموني به؟.