Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب المهر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٧/ ٨٦

قلت: تأويل الأحاديث فيما يعجله لها باليد.

ألا ترى أنّه أمر ذلك الرّجل بالالتماس والصّداق يمكن إثباته في الذمّة (١) فعرفنا أنّ المراد ما يعجله لها باليد وذلك غير مقدر عندنا.

وأما تقييد الآية بمال مقدر فقد عرفنا بإشارة النصّ (٢) وهي قوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ (٣) معناه ما قدّرنا فإنّ الغرض عبارة عن التقدير وخبر الواحد ورد مفسراً لذلك التّقدير المجهول الذي ثبت بالكتاب وهذا لأنّ كل مال أوجبه الشّرع تولى بيان مقداره كالزكوات وغيرها.

فكذلك الصّداق ممّا أوجبه الشّرع عرف بقوله ما فرضنا فيكون مقدراً شرعًا كذا في (الْمَبْسُوطِ) (٤) أو كان معنى قوله فهو مهر أي بعض المهر فإنّ الدّرهم من المهر وفائدة ذكره أنّه لا يجب مهر المثل عند ذكر الدّرهم وبه نقول لأنّ تسمية ما لا يصلح مهراً شرعًا كانعدامه كما في تسمية الخمر والخنزير فما ذكره زفر-﵀ قياس وما ذكرناه استحسان وللاستحسان وجهان: