Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي حكم أخذ الشارب

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ١٥٧

فإن قيل: الشارب عضو مقصود بالحلق فإن من عادة بعض الناس حلق الشارب دون اللحية، وكذلك الشرع، فصل بين الشارب، واللحية فأمرنا (١) / بإعفاء اللحية، وقص الشارب، فينبغي أن تتكامل الجناية بحلق الشارب، قلنا: نعم، ولكن أن كل (٢) عضو واحد حقيقة لاتصال البعض بالبعض، فلا يجعل في حكم أعضاء متفرقة كالرأس، فمن العلوية من يعتاد حلق مقدم الرأس، وهذا لا يدل على أن كله لا يكون عضوًا واحدا في الحكم كذا في «الجامع الصغير» (٣) لشمس الأئمة قاضي خان.

(والسنة أن يقص حتى يوازي الإطار).

ذكر في «المغرب» (٤) إطار الشفة ملتقى جلدتها، ولحمها مستعار من إطار المنخل أو (٥) الدف، وذكر الطحاوي في «شرح الآثار» (٦) (أن القص)، أي: قص الشارب حسن، وتفسيره أن يؤخذ الشعر حتى ينتقص الشعر في (٧) الإطار من الطرف الأعلى من الشفة العليا.

ثُمَّ قال: (والحلق سنة)، وهو أحسن من القص، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد -رحمهما الله- (٨).

ومن الناس من قال: الحلق بدعة (٩)، والقص سنة، وهو المذهب عند بعض المتأخرين من مشايخنا لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «عشر من فطرتي، وفطرة إبراهيم خليل الرحمن»، وذكر من جملتها «قَصُّ الشَّارِبِ» (١٠) كذا ذكره الإمام المحبوبي.

المحجمة بالكسر قارورة الحجّام، وكذا المحجم بطرح الهاء، والمحجم صح بالفتح من العنق موضع المحجمة، ومنه قوله: (ويجب غسل المحاجم) يعني: مواضع الحجامة (١١) من البدن كذا في «المغرب» (١٢).