Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي حكم الإحرام قبل أشهر الحج

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ١٤٥

قلتُ: أما الكراهة (١) فقد قال بعض أصحابنا (٢): فإن الإحرام بمنزلة الأركان من وجه، ولهذا لو حصل قبل العتق لا يتأدّى به فرض الحجّ بعد العتق، وما تردد بين أصلين يوفر حظهما، فلشبهه بالشرائط يجوز قبل الوقت، ولشبهه بالأركان كأن يكون مكروهًا، وقيل: بل الكراهة؛ لأنه لا يأمن من مواقعة المحظور إذا طال مكثه في الإحرام، وأما الحديث فشاذ جدًّا، ولا يُعتمد على مثله، وفيه سؤال وجواب آخر قدمناهما في أوائل كتاب الحجّ.

(فصار كالتقديم على المكان).

بأن أحرم من دويرة أهله في أشهر الحجّ، ثُمَّ أتى مكان الميقات، وإذا قدم الكوفي بعمرة في أشهر الحجّ إلى آخره، اعلم: بأن جنس هذه المسألة على أربعة أوجه:

الأول: إذا أقام بمكة بعدما فرغ من العمرة، وحلق، ثُمَّ حج من عامه ذلك، وفي هذا الوجه هو متمتع لما ذكرنا من صورة المتمتع.

والوجه الثاني: إذا خرج من مكة، ولكن لم يجاوز الميقات حتى حج من عامه ذلك، وفي هذا الوجه هو متمتع أيضًا.

والثالث: إذا خرج من المواقيت، وعاد إلى أهله، ثُمَّ حج في عامه ذلك، وفي هذا الوجه هو ليس بمتمتع، والرابع: إذا خرج من الميقات فأتى البصرة (٣) فاتخذها داراً، ثُمَّ حج من عامه ذلك.

(قال في الكتاب)، أي: في «الجامع الصغير» (٤): وهو متمتع، ولم يذكر فيه خلافًا، وروى الحاكم الشهيد عن أبي عقبة سعد بن معاذ (٥) ﵁.