Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي تعجيل الرمي والرمي لمن تعجل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ١٠١

(لا يجوز الرمي فيهما إلا بعد الزوال في المشهور من الرواية)

وروى الحسن عن أبي حينفة ﵀: أنه إن (١) كان من قصده أن يتعجل في النفر الأول، فلا بأس بأن يرمي في اليوم الثالث قبل الزوال، وإن رمى بعد الزوال فهو أفضل، وإن لم يكن ذلك من قصده لا يجوز الرمي إلا بعد الزوال؛ لأنه إذا كان من قصده التعجيل، فربما يلحقه بعض الحرج في تأخير الرمي إلى ما بعد الزوال [حتى لو] (٢) تأخر الرمي إلى ما بعد الزوال لا يصل إلى مكة إلا بالليل، فهو يحتاج إلى أن يرمي قبل الزوال ليصل إلى مكة بالنهار، فيرى موضع نزوله فيرخص له في ذلك.

(وفي ظاهر الرواية (٣) يقول: هذا اليوم الثالث نظير اليوم الثاني، فإن النبي ﷺ رمى فيه بعد الزوال فلا يجزئه الرمي فيه قبل الزوال). كذا في «المبسوط» (٤)، وذكر في «المحيط» (٥).

وذكر الحاكم الشهيد في «المنتقى» (٦) قال محمد: كان أبو حنيفة يقول: أحب

إلي ألاّ يرمي في اليوم الثاني، والثالث حتى تزول الشمس، فإن رمى قبل ذلك أجزأه.

(ثُمَّ عند أبي حنيفة ﵀ يمتد هذا الوقت).

أي: وقت الرمي في اليوم الأول من أيام النحر، والحجة عليه ما روينا، وهو

لقوله ﵇: (أن أول نسكنا في هذا اليوم) (٧) إلى آخره).