Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي كيفية إرتداء ملابس الإحرام

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٤٣

والغالية (١)؛ لأنه منتفع بالطيب بعد الإحرام؛ لأنه لمّا كان الطيب مما يبقى عينه بعد الإحرام كان منتفعًا بعين الطيب، وهو ممنوع عن ذلك، وذلك لأن للبقاء حكم الابتداء كما في [الثوب] (٢)، والدليل عليه ما روي عن النبي ﷺ: أنه رأى أعرابيًا عليه الخَلُوف (٣) فقال: «اغسل عنك هذا الخَلُوف» (٤).

ولنا ما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: «طيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِإِحْلَالِهِ حِينَ أَحَلَّ، قبل إنْ يَطوفَ بالبيتِ» (٥) «ولقدْ رأيتُ وبيصَ الطيبِ في مفارقِ رسولِ اللهِ ﷺ بعدَ إحرامهِ» (٦)، ولأنه إذا تطيب صار الطيب كالتابع له لاتصاله به، وأطلق له ذلك لما حرم عليه في الإحرام؛ ليندفع به ما يوجد في الإحرام من معنى [التفل] (٧)، وأنه على مثال السحور تقدم على الصوم ليندفع به أذى الجوع، فيحصل له معنى العبادة، ويندفع عنه (٨) الأذى، رحمة من الله وفضلًا بخلاف الثوب؛ لأنه مباين عنه، فلم يمكن أن يُعتبر تابعًا له وحديث الأعرابي محمولٌ على هذا، وهو كون الطيبِ على ثوبه لا على بدنه كذا في «الإيضاح» (٩).