Printed page ٥/ ١٦٢
من غيرِ فصلٍ، أي: بينَ الغداةِ والعشي، والمرادُ من العشي: ما بعدَ زَوالِ الشمسِ الخُلُوفِ مِنْ خُلْفِ/ فُوْهٍ تغيرتْ رائحتُهُ خُلوفًا (١) بالضمِ لا غيرَ منِ حدِّ دخل وذكَر الإمامُ المحبوبي، ولكنا نستدلُ بقولهِ ﵊: «السِّواكُ مَطهَرةٌ للفم مَرِضَاةٌ للربِّ» (٢) وقالَ أيضًا: «نظِّفُوا أفواهَكُم فإنها طرقُ القرآنِ» (٣)، وقالَ: «صلاةٌ بالسِّواكِ تَعْدِلُ سبعينَ صلاةً بغيرِ سِوَاكٍ» (٤) وقالَ عبدُاللهِ بنُ عامرٍ بنُ ربيعةَ ﵁ (٥): «رأيتُ رسولَ اللهِ ﵊ فيما لا أعدُّ، ولا أُحْصِي يتسوَّكُ وهوَ صائِمٌ» (٦)، وجاء في الحديثِ أنهُ ﵊: «كانَ يشوصُ فاهُ بالسواكِ» (٧)، أي: يغسلُ،] من (٨) هو جامِعٌ للخصالِ الحميدةِ حتى حُكِيَ عن أبي بكرٍ بنِ مُحَمَّد الورَّاقِ الترمذي (٩) قالَ: في السواكِ عشرُ خصالٍ (١٠): يشدُّ اللُّثةَ، وينقي الحفرةَ، ويقطعُ البلغَم، ويُذْهِبُ المُرةَ، ويُطَيِّبُ النكهةَ، وهو تمامٌ للوضوءِ مرضاةٌ للربِّ، ويزيدُ في الحسناتِ، ويُصِحُّ الجِسْمَ، ويوافقُ السُّنةَ (١١)، وقالَ أيضًا: ينبغي أنْ يكونَ السِّواكْ مِنْ أشجارِ مُرةٍ، فإنهُ أَقْطَعُ للبلغمِ، وأنقى للصدرِ، وأهضمُ للطعامِ (١٢)، وليكنْ السّواكُ مستويًا قليلَ] العُقَد (١٣) في غلظِ الخنصَرِ، ولا يكونُ مِنْ شجرةٍ مجَهولةٍ لا تُعَرفُ، فإنهُ لا يُؤْمَنُ مِنْ أنْ يكونَ سُمًّا.