Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [وقت النية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٥/ ١٢٣

قلتُ: هذا الذي ذكرهُ هنا مِن تسويةِ حُكْمِ المريضِ، والمسافرِ في صحةِ نيةٍ واجبٌ آخرَ على قولِ أبي حنيفةَ ﵀ (١) موافُقٌ للإيضاح (٢)، ومبسوط شيخ الإسلام (٣)، وفتاوى الإمام الولوالجي ﵀ (٤)، وقاضي خان (٥)، ومخالف لمبسوط شمس الأئمةِ، وفَخْرُ الْإِسْلَام (٦)، وأصولهما (٧)، وذَكَرَ في مبسوطِ شمسِ الأئمةِ (٨): فأمَا المريضُ إذا نوى واجباً آخرَ فالصحيحُ أنه يقعُ صومُهُ من رمضانَ (٩)؛ لأنَّ إباحةَ الفِطْرِ لهُ عنَد العجزِ عن أداءِ الصَّوْم، فأمّا عنَد القُدرةِ، فهو والصحيحُ سواءً بخلافِ المسافرِ، ثُمَّ قالَ: وذَكَر أبو الحسن الكرخي ﵀ (١٠) أنَّ الجوابَ في المريضِ، والمسافرِ سواءٌ على قولِ أبي حنيفة وهو سهوٌ أو مُؤولَ ويرادُ به مريضٌ يطيقُ الصَّوْم، ويخافُ منهُ زيادةَ المرضِ.

وذَكَرَ في الإيضاحِ وكانَ بعضُ أصحابِنَا يَفْصِلُ بينَ المُسافرِ والمريضِ (١١)، وأنهُ ليسَ بصحيح أنهَما مُتساويان (١٢)، وقد رَوَى أبو يوسفَ عن أبي حنيفةَ رحمهما اللهُ (١٣) في المريضِ نصّاً أنهُ إذا نوى التَطَوَّعَ يقعُ عن التطوعِ، واللهُ أعلمُ (١٤).