Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٢١

ثانياً: عن ابن عمر-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «اختضبوا، وفرقوا، و خالفوا اليهود» (١).

فالسدل من عمل أهل الكتاب، وقد أمر النبي ﷺ بمخالفتهم (٢).

الراجح

الذي يظهر لي -والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو استحباب فرق الشعر، وكراهية سدله، وذلك لما يلي:

أولاً: لأنه يثبت من مجموع الروايتين للحديث أن سدل الشعر كان أولاً، ثم نسخ بالفرق، فالفرق هو آخر الأمرين، فيكون هو السنة (٣).

ثانياً: إن النبي ﷺ كان في الأول يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، ثم في الأخير كان يخالف أهل الكتاب، ويأمر بمخالفتهم، وقد خالفهم في كثير من الأمور (٤)، ومن ذلك سدل الشعر (٥)؛ فمخالفتهم أمر مقصود للشارع (٦)؛ لذلك يكون سدل الشعر مكروهاً لأنه موافقة لأهل الكتاب، ومخالفة لسنة رسول الله ﷺ الأخيرة وهو الفرق.

والله أعلم.