Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٠٤

وَإِذا ترك الْوتر عَن وقته حَتَّى طلع الْفجْر يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء عِنْد أَصْحَابنَا

وعَلى قَول الشَّافِعِي لَا يجب لِأَنَّهُ سنة

وَأما على قَول أبي حنيفَة فَلَا يشكل لِأَنَّهُ وَاجِب وَإِنَّمَا الْمُشكل على قَوْلهمَا فَإِنَّهُ سنة عِنْدهمَا فَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يقْضِي وَلَكِن هَذَا هُوَ الْقيَاس عِنْدهمَا وَكَذَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي غير رِوَايَة الْأُصُول

وَجَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة هُوَ الِاسْتِحْسَان وتركا الْقيَاس بالأثر وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ من نَام عَن وتر أَو نَسيَه فليصله إِذا ذكره وَلم يفصل بَين مَا إِذا تذكر فِي الْوَقْت أَو بعده

من هَذَا النَّوْع وَقت صَلَاة الْجِنَازَة وَهُوَ وَقت حُضُور الْجِنَازَة حَتَّى إِذا حضرت الْجِنَازَة وَقت الْغُرُوب فأداها فِيهِ يجوز من غير كَرَاهَة لِأَنَّهَا وَجَبت فِي هَذَا الْوَقْت نَاقِصَة وبمنزلة أَدَاء الْعَصْر فِي الْوَقْت الْمَكْرُوه

وَكَذَا وَقت وجوب سَجْدَة التِّلَاوَة وَقت التِّلَاوَة حَتَّى لَو تَلا آيَة السَّجْدَة فِي وَقت غير مَكْرُوه وسجدها فِي وَقت مَكْرُوه لَا يجوز لِأَنَّهَا وَجَبت كَامِلَة فَلَا تُؤَدّى نَاقِصَة

وَلَا تَلا فِي وَقت مَكْرُوه وسجدها فِيهِ جَازَ من غير كَرَاهَة

وَمن هَذَا النَّوْع وَقت صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَهُوَ من وَقت ابيضاض الشَّمْس إِلَى وَقت الزَّوَال فَإِن صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَاجِبَة على مَا تذكر

وَأما أَوْقَات السّنَن المؤقتة فوقت بعض السّنَن بعد أَدَاء الْفَرَائِض وَوقت بَعْضهَا قبل الْفَرِيضَة فِي وَقتهَا