Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الوصايا

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٣/ ٢٠٧

صَرِيحًا يبطل

وَقيل لَا يجوز لِأَنَّهُ صَار مِيرَاثا للْوَرَثَة عَن الْمُوصى لَهُ لصيرورته ملكا لَهُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَصح رد الْمِيرَاث

وَأما بَيَان المشروعية فَنَقُول

قَالَ بَعضهم مَشْرُوعَة بِصفة الْوُجُوب فِي حق الْكل

وَقَالَ بَعضهم وَاجِبَة فِي حق الْوَالِدين لقَوْله تَعَالَى ﴿الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين﴾

وَالصَّحِيح أَنَّهَا مَشْرُوعَة بطريقة النّدب لقَوْله ﵇ إِن الله تَعَالَى تصدق عَلَيْكُم بِثلث أَمْوَالكُم فِي آخر أعماركم زِيَادَة فِي أَعمالكُم

وَأما شَرَائِط الصِّحَّة فَمِنْهَا أَهْلِيَّة التَّبَرُّع حَتَّى لَا يَصح من الصَّبِي وَالْعَبْد وَالْمكَاتب فِي حق الْمولى

وَمِنْهَا عدم الدّين لقَوْله تَعَالَى ﴿فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا﴾

وَمِنْهَا التَّقْدِير بِثلث التَّرِكَة حَتَّى أَنَّهَا لَا تصح فِيمَا زَاد على الثُّلُث إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة وإجازتهم وردهم يَصح بعد الْمَوْت

أما قبل الْمَوْت فَلَا يَصح لما قُلْنَا إِن الْملك بِالْوَصِيَّةِ يثبت بعد الْمَوْت

وَمِنْهَا أَن يكون الْمُوصى لَهُ أَجْنَبِيّا حَتَّى أَن الْوَصِيَّة للْوَارِث لَا تجوز إِلَّا بِإِجَازَة الْوَرَثَة لقَوْله ﵇ لَا وَصِيَّة لوَارث إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة فَإِن أجَاز بعض الْوَرَثَة تنفذ بِقدر حِصَّته من الْمِيرَاث لَا غير