Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الحدود

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٣/ ١٤٣

فَالْحَاصِل أَن أَشد الضَّرْب هُوَ التَّعْزِير ثمَّ الْجلد فِي الزِّنَا ثمَّ فِي الشّرْب ثمَّ فِي الْقَذْف

وَفِي الْمَرْأَة لَا ينْزع الثِّيَاب إِلَّا الفرو والحشو لِأَن كشف الْعَوْرَة حرَام والزجر وَاجِب

وَيضْرب الْحَد فِي الْأَعْضَاء كلهَا مُتَفَرقًا إِلَّا فِي الْعُضْو الَّذِي هُوَ مقتل وَهُوَ الرَّأْس وَالْوَجْه والصدر والبطن والمذاكير وَهَذَا فِي حق الصَّحِيح

فَأَما الْمَرِيض فَلَا يجلد حَتَّى يبرأ وَكَذَا الْحَامِل حَتَّى تضع حملهَا وَتخرج عَن النّفاس لِأَن النّفاس مرض بِخِلَاف الْحيض

فَأَما الرَّجْم فيقام فِي الْأَحْوَال كلهَا إِلَّا فِي الْحَامِل لِأَنَّهُ لَا جِنَايَة من الْحمل

وَلَا تُقَام الْحُدُود فِي الْمَسْجِد وَإِنَّمَا تُقَام فِي مَوضِع يُشَاهِدهُ الإِمَام أَو يبْعَث أَمِينه حَتَّى يُقَام بَين يَدَيْهِ

وَإِذا مَاتَ المرجوم يدْفع إِلَى أَهله حَتَّى يغسلوه ويكفنوه ويصلوا عَلَيْهِ هَكَذَا قَالَ النَّبِي ﵇ فِي مَاعِز اصنعوا بِهِ مَا تَصْنَعُونَ بموتاكم

وَأما حد الْقَذْف فَيحْتَاج إِلَى بَيَان كيفيته وَبَيَان مِقْدَاره وَإِلَى تَفْسِير الْقَذْف الْمُوجب للحد وَإِلَى بَيَان شَرَائِطه

وَإِلَى بَيَان أَحْكَامه