Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الحدود

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٣/ ١٤٠

وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف إِن الْإِسْلَام لَيْسَ بِشَرْط وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَكَذَا رُوِيَ عَن أَنه لَا يعْتَبر الدُّخُول بهَا وهما على صفة الْإِحْصَان حَتَّى قَالَ إِن الْمُسلم إِذا وطىء الْكَافِرَة صَار بهَا مُحصنا

وَإِذا وجد الْوَطْء قبل الْحُرِّيَّة ثمَّ أعتقا صَارا محصنين بِالْوَطْءِ الْمُتَقَدّم وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

فَإِذا فَاتَ شَرط من شَرَائِط الْإِحْصَان يجب الْجلد لَا الرَّجْم لقَوْله تَعَالَى ﴿فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة﴾

وَلَا يجمع بَين الْجلد وَالرَّجم بالِاتِّفَاقِ

وَاخْتلفُوا فِي الْجمع بَين الْجلد والتغريب فَقَالَ أَصْحَابنَا ﵏ لَا يجمع

وَقَالَ الشَّافِعِي يجمع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

فَأَما طَرِيق ثُبُوته عِنْد القَاضِي فشيئان الْبَيِّنَة وَالْإِقْرَار

أما مُشَاهدَة القَاضِي الزِّنَا فِي حَالَة الْقَضَاء أَو قبل الْقَضَاء فَلَا يعْتَبر فِي حق الْحُدُود الْإِجْمَاع وَإِن كَانَ بَين الْعلمَاء اخْتِلَاف فِي غَيرهمَا من الْأَحْكَام

أما الْبَيِّنَة فشهادة أَرْبَعَة رجال عدُول أَحْرَار مُسلمين على الزِّنَا

وَلَا تقبل فِيهَا شَهَادَة النِّسَاء مَعَ الرِّجَال بِلَا خلاف

وَأما الْإِحْصَان فَيثبت بِشَهَادَة الرِّجَال مَعَ النِّسَاء عندنَا خلافًا ل زفر

وَأما الْإِقْرَار فَهُوَ أَن يقر الْمقر أَربع مَرَّات بِالزِّنَا عِنْد الإِمَام فِي أَرْبَعَة مَوَاطِن عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

وَيَنْبَغِي للْإِمَام